الشيخ حسين نوري الهمداني
37
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
وعن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة منها ناجية والباقون هالكون ، والناجون الذي يتمسكون بولايتكم ويقتبسون من علمكم ولا يعملون برأيهم فأولئك ما عليهم من سبيل » . « 1 » وعن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « يا يونس لا تكونن مبتدعا من نظر برأيه هلك ومن ترك أهل بيت نبيّه ضلّ » « 2 » . ويشهد لما ذكرنا من كون المراد من النهي عن الإفتاء بالرأي هو اتخاذ الرأي على خلاف الأئمة الهداة عليهم السّلام وفي قبالهم هذه الأخبار من الأخبار الواردة في الباب 6 من أبواب صفات القاضي « 3 » : 2 و 3 و 7 و 21 و 25 و 26 و 27 و 28 و 31 و 32 و 33 و 34 و 38 و 39 . ومع الأسف انه قد مضي على جمع من المسلمين قرون تركوا فيها العمل بحديث الثقلين وأعرضوا عن الأخذ عن أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ولم يدخلوا بيوتا أدن اللّه أن ترفع واستبدّوا بآرائهم وقد نشأ في هذه القرون أبو حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة وربيعة الرّأي نعم يظهر من الآثار انهم كانوا قد يراجعون إليهم عليهم السّلام أو إلى أصحابهم أحيانا ونحن نذكر هنا ثلاثة موارد منها . مراجعة فقهاء العامة إلى الأئمة عليهم السّلام أو أصحابهم عليهم السّلام 1 - ان رجلا أوصى لرجل من أهل خراسان بمائة ألف درهم وامره ان
--> ( 1 ) الخبر 30 من الباب 6 من أبواب صفات القاضي ص 31 ج 18 الوسائل . ( 2 ) الخبر 7 من الباب 6 من أبواب صفات القاضي ص 34 ج 18 الوسائل . ( 3 ) الوسائل ج 18 ص 22 - 40 .